الاثنين، 25 فبراير 2019

أكبر النعم

هناك من لا تهمه (أكبر النعم) سواء زادت أم نقصت ومن الممكن ألا يعرفها ولايدري بها ولم تخطر له يوما على بال..وإن عرف طرفا منها فإن رؤيته لها تعتمد على رؤية البصر القاصر وليس على رؤية البصيرة النافذة..وتلك التي نعني في تصورنا بأنها  (أكبر النعم) وأعلاها قيمة هي نعمة الهداية والإيمان التي تغيب عن الكثيرين.. وإن ذكرها أحدهم بعد أمد طويل فإنها لا تهمه ولا يهمه ضياعها من نفسه ومن مجتمعه ويفضل عليها نعمه الدنيوية الخاصة به تحديدا ويجادل في سبيلها ويغلو غلوا فاحشا فيمن  يعتقد أنه السبب من دون الله في توفرها.. ويمضي به الغلو أشواطا بعيدة حتى لتكاد تصل به درجة التأليه لأنه اتخذ عبادة الله و النظر في نعمه الكثيرة عادة درج عليها منذ نعومة أظفاره ولم تتمكن من نفسه بالتفكر أو التدبر وأصبحت من المسلمات التي عفى عليها الزمن لذا لم يعد التفكر فيها حري بالاهتمام..وذلك لاشك تبلد في الإحساس خطير نسي الله فأنساه الله نفسه وحرم بذلك لذة تجديد الإيمان ولذة حضوره في قلبه حضورا يلفته عن غير الله ويقيه فتنة الغياب المهيمن على نفسه ...!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق