لم يقلها فيلسوف نظر في طبيعة الناس واستخلص منهم مقالته تلك بعد طول نظر..
ولا حكيم جرب الزمان وعركته الليالي والأيام وعاش مبتدأها والخبر..
إن من قال ذلك لا تخفى عليك منزلته العظيمة ومكانته الرفيعة بين البشر ..
"وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ"
والرفق ياصاحبي لا يستطيعه إلا من سما نبله وارتفع شأنه وجاوز البحر المحيط كرمه وذاعت بين الناس فروسيته..
فكن ذلك الفارس النبيل والشهم الكريم..فالرجولة والشجاعة ليست في كسر القوارير فالجبان الرعديد هو أولى من ينتشي بذلك ويصور لنفسه بإنه يمتطي جوادا ويحمل سيفا ويحارب عدوا ثم يصحو على حمار هزيل وسيف من خشب وطاحونة هواء..
اقرأ إن شئت ياصاحبي إن كانت تعنيك القراءة رائعة الأسباني الجميل "سرفانتس" "دون كيخوت" فهي مرٱة لمن يحلم ويتخيل ويفر من واقعه في سبيل فروسية زائفة..
الرفق ياصاحبي هو سبيلك إلى النبل والكرم والفروسية فاسلكه واتخذه طريقا وأسلوب حياة..
إني أعيذك ياصاحبي أن تكون "دونا" جديدا ذا حمار هزيل وسيف من خشب وليس أمامك من أعداء سوى طاحونة هواء ماضية في دورانها لا تلتفت إليك ولا تعيرك أدنى اهتمام..
عد إلى رشدك واجعله ضالتك التي تبحث عنها..فمتى ما وجدته وجدت نبلك ومروءتك ووجدت معه الاحترام والتقدير فالرشد يا صاحبي أرقى وأسما من كسر القوارير !!
الاثنين، 25 فبراير 2019
رفقا بالقوارير.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق