أعتقد يا صديقي الجميل أني أسرفت..
هكذا أنا مذ خلقت مسرف في كل شيء ولم أعمل يوما بالنظرية الاقتصادية الربانية المحكمة :
"وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا "
سأتحدث إليك فيما أسرفت فيه.. ليس هو المال كما قد تبادر إلى ذهنك ووقر في نفسك حين بدأت حديثي باديء ذي بدء..وإنما إسرافي كان في شيء ٱخر بعيد كل البعد عن المال وماديته الصماء الغليظة بل هو عدوه اللدود حسب ما أرى ..إنها المشاعر يا سيدي تلك التي أسرفت فيها وبالغت..
لا تلمني ياسيدي في أسرافي حد التبذير الذي يكاد يجمعني بشياطين الإنس والجان.. فالمشاعر مغرية جدا وهي تحبُ أن يُفعلُ بها ذلك.. ومثلي لا يستطيع التقتير فيها أو الاقتصاد وتلك سجية أعرفها في نفسي وطبع درجت عليه منذ صادفتها أول مرة ولا أعرف حتى الآن كيف أسلوها أو أقتصد ..
أعترف ياسيدي بأن
الاقتصاد فيها محال فهي جياشة كالطوفان وثائرة كالبركان فمن لديه القدرة بأن يقف أمامها إلا أن يكون ممن سُكِرَ بصره وغُلِّفَ قلبه..إنها كامنة في كل نفس هكذا اعتقادي الذي أعتقده..ولكنها تنتظر من يمسها مساً خفيفاً لطيفاً بخفته وبلطفه فيستثيرها فتثور ثورة جامحة وقد فعل بي جموحها ياسيدي مافعل وانت بالطبع أعلم مني بما حصل ..!!
الاثنين، 25 فبراير 2019
إسراف..
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق