الخميس، 30 أبريل 2020

المنهزمون..

‏حدثني يا غصن الزيتون. .
عن أي سلام يحكي المنهزمون؟ !
حدثني كيف تخلوا عن أرضي..
كيف أباحوا عرضي. .
كيف أطالوا عمر الجرح النازف 
بكلام زائف..
كيف تناسوا مأساة الثكلى والمحزون؟ !
حدثني بالله عليك..
عن أي سلام يحكون؟ !

‏اهتز السيف بأيديهم..
ما احتملوه. .
فاختاروا غصنا رطبا مدهون 
ليداروا الضعف الكامن فيهم. .
والذل الطاغي والرعب المجنون!
خانوا ضمائرهم. .
باعوا العزة. .
أراقوا ماء الوجه. .
واستلموا العربون! !

‏أعيذك يا غصن الزيتون. .
وقد كنت منارا للعظماء
تتوقد نارا..
تتوهج نورا وضياء 
أعيذك أن تبقى رمزا للجبناء. .
وتكون شعارا للسلم المأفون! !

الأربعاء، 29 أبريل 2020

النقد ذلك الحي الميت..

صوت النقد كان صارخا في عصر اﻹسلام اﻷول وأشد ما كان كذلك في عصره الراشد..وتأمل معي حين نقول الراشد فالرشاد ﻻ يجافي اﻻنتقاد بل يحظ عليه ويطرب لسماع صوته حتى وإن كان قويا صارخا ومدويا ﻷن قوة النقد تمثل لهم ظاهرة صحية وحضارية استمدوها من معلمهم وملهمهم اﻷول وتدربوا عليها حتى ألفوها وأصبحت راسخة في أذهانهم ومقوم من مقومات حياتهم ﻻ يستغنون عنه أبدا.. 

وحين ضعف الرشاد وهرم تولى النقد واﻻنتقاد إلى ركن قصي من حياة الناس وصار خجوﻻ حييا من فرط انطوائه وعزلته عن الحياة وصار هيابا ثم جبانا في مشاركته إﻻ من بعض ومضات متباعدة هنا أوهناك ﻻ تنير طريقا ولا تنفع مع ظلمات تراكم بعضها فوق بعض ثم ينزوي مجددا بعيدا في عزلته حتى نسيه الناس وطال عليه العهد في غياهب النسيان فأصبح مسلما عندهم بتحريمه وتجريمه إن بدا لهم منه شيء ولو على استحياء بل ليس لديهم من حرج  في وضع اﻷغلال في عنقه وتكبيل يديه ورجليه بالحديد إن بدا لهم ذلك حافظا ﻷسماعهم من صوته النشاز المزعج الذي يهدد أمنهم وسلم مجتمعهم العام...

الأحد، 26 أبريل 2020

اقتناص اللقطة..

من نتاج الوباء والعزلة والجلوس كثيرا في البيت ظهور الأغبياء والحمقى في ثياب الناصحين  فيتعالمون على الناس في أمر دينهم ودنياهم ويثرثرون ويهرفون بما ﻻ يعون وﻻ يعرفون حيث تخلو الساحة قليﻻ أو كثيرا من العلماء فتتاح لهم مساحة تكفي كي يظهروا ويدلوا فيها بجهلهم وحماقاتهم وسخافاتهم وبغثاء من القول يزيد الناس بﻻء على بﻻئهم وذلك كله ﻻقتناص اللقطة في زمن الغفلة...

المادية في رمضان..

‏المادية إله غير الله.. 
إله مستقل بذاته له عباد مؤمنون به أقوى اﻹيمان ومخلصون له أشد اﻹخﻻص..
والله يقول:
"الصوم لي وأنا أجزي به..."
وإني ﻷعجب ولتسمحو لي أيضا أن اسخر فأضيف السخرية للعجب ممن يطلبون من المادية أن تصوم!!

الحق الذي معك..

‏راجع الحق الذي كان معك قبل رمضان في رمضان فلربما كان الحق الذي معك من قبل ليس حقا أو هو ليس حقا كله أو هو شيء التبس عليك فوافق هواك فحسبته حقا..وفي رمضان غالبا ما تكون أبواب قلبك مشرعة أمام نفحات التغيير وتلك فرصة عظيمة للرجوع قد ﻻ تعوض ولن ينجيك ويقف إلى جانبك غير الحق..

السبت، 25 أبريل 2020

...

لم يتحكم اﻷشرار في رقاب البشر إﻻ بعد أن ألقى الشيطان في روع المؤمنين واﻷبرار أن الحكم بهم ﻻ يليق فزهدوا فيه ثم صار هو شغلهم الشاغل ولكن بالتبرير تارة وأخرى بالتزوير...

الجمعة، 24 أبريل 2020

بين مصلحتين...

على اﻹنسان الممتاز أﻻ يخجل من طلب المصلحة..
والمصلحة مصلحتان:
مصلحة عليا..ومصلحة دنيا..
وليس عليه تثريب في طلب أيا منهما إذا كان سيبذل شيئا من نفسه في سبيل ذلك.. والفرق بينها هو ماهية البذل فقط..فهناك بذل للسمو بالنفس والمقابل سام وشريف.. وآخر هو بذل للانحطاط والمقابل دنيء ومهين..
وﻻ عزاء لمن يقدمون النفس بلا مصلحة وبﻻ مقابل..
والصيام مصلحة سامية شريفة وثمنها عال جدا ونفيس يغنيك عن سواه ويحقق لك أرباحا تفوق الخيال والتصور..فﻻ تفسده بكلمة خاضعة دنيئة تكون بثمن بخس أو تكون بﻻ ثمن وذلك هو الخسران المبين...

الثلاثاء، 21 أبريل 2020

في حب محمد..

لِمَ أحب أكثر الناس محمدا ومازالوا يحبونه!!
ولِمَ لما أحبوه وعرفوه مازالوا يبحثون عنه وكأنهم لم يرتووا بعد من حبه ومن معرفته!!
ما ذاك إلا ﻷن محمدا كلمة حية لم تمت وكلمة حارة لم تبرد ونورا مشعا لم ينطفىء ..
وكلمته كانت تمشي معه ويمشي هو معها ولم يفترقا ساعة من نهار وما زاﻻ يقترنان ببعضهما رغم مرور أكثر من أربعة عشر قرنا على اقترانهما ..فمن عرف محمدا حق المعرفة وتمامها لن ينساه أبدا ومن أحبه الحب كله لن يجفو ولن يسلو.. فصلوا عليه وعلى كلمته الصادقة التي عزت على الزيف وامتنعت على الانطفاء...

يقول أحمد بخيت في قصيدته"رام الله" :
"محمد كل..
وحب كله..
وإذا كرهت..خسرت حبك كله"

الاثنين، 20 أبريل 2020

ثرثرة في زمن العزلة

يؤسفني أن تكون يا صاحبي مقلدا فيقودك أعمى وأنت بصير..وأعيذك من أن تجهل أن ذلك اﻷعمى ﻻ يقود إﻻ من كان أكثر منه عماء ..فهل غاية ما تنشده في حياتك أن يبقى عقلك صندوقا يضع الناس فيه أفكارهم ودكان يعرضون فيه بضاعتهم؟
إني على يقين أن عقلك ﻻ يستحق ذلك..ولكن أنت من جعلته وديعا كالحمل أمام الذئاب وأنت من عطلت حركته وحبسته في  دائرة الطعام والشراب وتركته خاويا من مهماته العليا و مضيعا ﻷهدافه الفضلى ثم جعلته ببغاء يحفظ ويقلد وﻻ يعي مايقول..وأنت أيضا من حرمته الصنع واﻹنتاج بتثاؤبك الذي ﻻ ينقطع وﻻ يزول فراح من خوائه يستجدي أفكارا ترمى إليه وكأنها عظاما ترمى لكلب..
أﻻ تستحي من نفسك لو ثابت نفسك إلى رشدها يوما أﻻ تستحي أن تراها وهي تلهث وراء أنبياء الحماقة والزيف تقتبس منهم النور وبجوارك يرقد أعظم اﻷنبياء وحوله يتألق النور العظيم في هالة عظيمة تشع في القلوب الحية و العقول الحرة النيرة أينما كانت فتتوافد على مدينته لتهتدي بنوره الذي هو نور الله نور السموات واﻷرض وأنت أيها الغبي الساذج تشد الرحال إلى مدن الظﻻم واﻷوهام ترتجي نورا ﻷن أحدهم من عميت عنده البصيرة وعمي معها البصر رأى سرابا فحسبه ماء فانقدت له وصدقت ثم قلدت ثم فقدت وعيك فصددت عن نور الحق إلى ظلمات الباطل فأحاطت بك وحجبتك عن النور الذي يتهافت الناس عليه من أصقاع اﻷرض بعد أن حرروا عقولهم من ربقة العبودية المهينة ومن أسر التقليد اﻷعمى..عقلك يا صاحبي  ﻻ تبعه بثمن بخس أو تهديه ﻷحد ولا تجعله نزﻻ مستباحا للغرباء لقاء دراهم معدودة...