الخميس، 18 يوليو 2019

ﻻ تلمني إن أنا ابتعدت..
كثيرا أو قليﻻ فذلك ﻻ يهم.. فالمرحلة الراهنة يهيمن عليها الشتات وتفرض هي علينا الفراق والتشتت سواء كان ذلك بملكنا أو رغما عنا..
لقد آذتنا المرحلة الزمنية التي نعيشها بكل المقاييس..
بتنا نزداد تباعدنا وما التباغض عنا ببعيد وسوف يأتي فهو نتيجة حتمية لما يحدث..
احفظ ذلك عني علنا نعود يوما ونذكر إن كان في الذاكرة بقية تذكر..
بالطبع يحزني ما يحدث اﻵن ويحزنك..ولكن ما بأيدينا أي حيلة فالكابوس ﻻ يجثم إﻻ على صدور النائمين..وأنت ﻻ بد أنك توافقني بأنا كنا نائمين حين بدأت اﻷحداث تتسارع ثم استقرت على ماهي عليه اﻵن ونحن بعد لم نتجاوز مرحلة التثاؤب وفرك العينين بأصابع ناعسة ﻻ تقوى على الصحو واﻻنتباه...

الجمعة، 12 يوليو 2019

العودة..

بالتفكير الحر يمكنك أن تعود..
يمكنك أن تعود عن قناعاتك السابقة بكل قوة كما كنت معها في السابق بكل قوة..
ولكن التفكير الحر ليس سهﻻ على كثير من الناس كما أنه ليس ميسرا وﻻ متاحا لكثير آخرين..
لكي يكون تفكيرك حرا يجب عليك أولا أن تكون أنت حرا وأهلا للحرية لتحطم كل اﻷغﻻل التي تقيدك وتمحو من عقلك كل فهم مغلوط يكبلك..
أغلال العقل هي المشكل اﻷكبر في حياة الناس وتفكيرهم..وأغﻻل العقل أقوى بكثير من أغﻻل الحديد..والمفارقة العجيبة في أن اﻹنسان يحارب ويجاهد بقوة للتخلص من أغﻻل الحديد في حين أن أكثر الناس في مسألة أغلال العقل تراه يحارب ويجاهد بكل ما أوتي من قوة وبأس في أن يبقيها بل ويحافظ عليها كي تظل ملتفة حول عقله وتفكيره واﻷدهى واﻷمر أن تراه معجب بها ومؤمنا بها حد العبادة والتقديس يرى مفارقتها لعقله مفارقة الروح للجسد ويغذي كل ذلك اﻹعجاب واﻹيمان والتقديس ويشعل النشاط فيه عاطفته الجياشة وحميته العمياء وتمكن حب الصنمية من نفسه و قلبه علاوة على التسليم لوساوس شياطين الجن واﻷنس الذين يجدون فيه مرتعا خصبا لفنونهم وألاعيبهم وبث سمومهم..وبكل ما سبق يبدو صعبا تحطيم كل اﻷغلال الملتفة حول العقل صعبا وعزيز المنال..
ولكن الحرية لمعة اقتناع متى ما لمعت فإنها تضيء جوانب العقل وتنقدح بها شرارة التفكير فتنسرب في تﻻفيفه وزواياه المعتمه وتحررها من ظﻻم عبودية العقل فيأتي اﻻنفراج وتهب رياح التغيير وتقتلع ما مضى من الجذور فتنطلق حرية التفكير ويعود اﻹنسان عن مساراته الخاطئة ويرتمي في حضن حريته وقناعاته الشخصية ويأبي الوصاية التي كانت تكبله وتملي عليه ما تريد هي ﻻ مايريد هو..ويعود ذلك اﻹنسان الذي عقله معه لا اﻹنسان اﻹمعه....