الاثنين، 11 مايو 2020

في بيتنا يسكن القدر

في بيتنا يسكن القدر..

كان أبي صاحب متجر كبير..
كنت أرى الناس يدخلون ويخرجون..وفي أحيان كثيرة يزدحمون
وكنت أرى النقود بكل فئاتها تتراكم أمام أبي..
كان أبي مشغوﻻ بعد النقود ومفتونا أكثر بتنسيقها..ﻻ مجال عنده لغير ذلك..
مارغبت يوما أن أذهب معه إلى المتجر ولكنه كان يجبرني على رفقته لكي ﻻ ألعب مع ابن الجيران داخل بيتهم..كان يحذرني دائما قائﻻ لي :
اللعب في الشارع فقط..إياك أن تدخل بيت الجيران..
أبي كان يمنع منعا باتا أن أدخل بيت الجيران..لم أكن أعير اﻷمر اهتماما..ولم تكن اﻷسئلة تطرق بابي كثيرا إنما كنت أنفذ أمره فقط..في بيتنا كنت أتعثر في أطراف سجاده القديم النافرة وأصطدم باﻷشياء المتناثرة هنا وهناك بدون ترتيب..عندما يراني أبي يقول لي : هذا قدرك يابني..العثار واﻻصطدام قدر كتب في اللوح المحفوظ ﻻ نستطيع تغييره..
في أحد اﻷيام سافر أبي..كانت فرصة أن ألبي دعوة ابن الجيران لدخول بيتهم..طالما رفضت خوفا من أبي..في بيت الجيران اكتشفت أشياء كثيرة لقد لعبنا وجرينا..لم أتعثر أو أصطدم..كانت أطراف السجاد مطمئنة واﻷشياء مرتبة واﻷنوار ساطعة..طرقت اﻷسئلة بقوة أبوابي المغلقة وانتصب أمامي السؤال الرئيس : لماذا تغير القدر في بيت الجيران..وظل ثابتا في بيتنا..؟!
وانثالت بعد ذلك اﻷسئلة..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق