مطية السادة العبيد
كن مع القليل..
كن متميزا بصفة يحبها الله..
كن مع الحق..فالحق يجعلك سيدا حرا ولو داخل نفسك فتحبك نفسك وتعتز بك وتسعدها و تسعد أنت..لو فعلت سترى عالما آخر لم تعهده من قبل بل لم يخطر لك على بال..
فالحق يكرهه الكثير..
" بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ"
" لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ"
ﻷن الحق ﻻ يوافق أهواء أولئك الكثير.. والهوى مطية يركبها السادة لتحقيق مآربهم..ويركبها خلفهم العبيد واﻹمعات غفلة وجهﻻ وانقيادا لسادتهم.. وفي اﻵخرة يحيط بهم الندم ويأتيهم عن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ومن أسفل منهم وأشد من يتألم هناك هم العبيد حين يتخلى عنهم السادة ويتركونهم يواجهون المصير وحدهم ﻷنهم ﻻ يملكون لهم وﻻ ﻷنفسهم شيئا بل يتبرأون منهم _ولو أن التبرؤ غير مجد لكليهما_ ﻻنهم ماكانوا يكنون لهم احتراما وﻻ وقارا في الدنيا.. وإنما استهجانا واستغﻻلا لمواهبهم الجسدية وتبعيتهم العمياء وطول باعهم في السفاهة وسﻻطة ألسنتهم وفي كل مايترفع عنه السادة ولوظاهرا.. ولوكان في اﻵخرة افتداء لافتدوا أنفسهم بهم..ولكن أقصى مايستطيعون هو نعتهم باﻹجرام.. جرم المشاركة في اﻹثم والعدوان وإن كان المآل خسارة هنا و خسارة هناك..فالهوى مطية الباطل ومطية السادة العبيد فاختر لنفسك.. وﻻتكن ممن يرون الحق فيحيدون عنه ابتغاء مرضاة من ﻻ يملك لنفسه ولك ﻻ ضرا وﻻ نفعا...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق