السبت، 2 يونيو 2018

تطرف التسامح

تطرف التسامح..

التطرف في التسامح..
بل إرهاب التسامح إن جاز لنا أن نسميه وهو ذلك التسامح الذي يقول إن الملحدين عقﻻء..واﻷدهى واﻷمر أن يدعو إلى إحترامهم ويصفهم بإنهم أفضل منا ﻷنهم لم يصلوا بعد إلى قناعة تامة بوجود إله ومازالوا يبحثون وتلك درجة تفضيل تحسب لهم علينا نالوها بأنهم لم يصلوا وأمامهم أشواطا كثيرة لكي يصلوا..  وقد وصلنا نحن سريعا قبلهم عن طريق الوراثة وانتهينا..
ماذا يعني ذلك..؟!
يعني أننا نحن لم نصل عن قناعة بل ولدنا هكذا وتوارثنا الوصول إلى وجود الإله أبا عن جد دون أن نعقل.. وأخشى أن يكون لدينا  شيئا من القلق والتردد وبعض الشكوك التي تدهمنا بين حين وآخر ولما يستقر اﻹيمان بعد يقينا في قلوبنا...وكأننا نتمنى أﻻ نكون قد وصلنا و أنا مازلنا نبحث ونسأل كي نكون محترمين كالذين نحترمهم اﻵن ﻷنهم لم يصلوا بعد..
ماهذه الحلقة المفرغة التي ندور فيها ﻹرضاء من لم يطلب منا الرضا..!!
والعجيب عجبا حد السفاهة أن نضفي على الملحد اﻻحترام وهو يسخر منا ويستخف بعقولنا وينعتنا بالغباء والتخلف ﻷننا نؤمن بوجود إله خالق للبشر فالملحد ينقصه العقل والفكر فضﻻ عن أن يبحث ويسأل بل هو مطمئن إلى إيمانه بنظرية النشوء اﻹرتقاء الدارونية..ولو كان الملحد عاقﻻ لما ألحد أصﻻ ولوكان باحثا تهمه الحقيقة المجردة ﻷسرع إلى اﻹيمان وآمن إيمانا يفوق إيماننا الموصوم  بالوراثة..!!
فرفقا بتسامحنا الذي تجاوز الحدود وأصبح متطرفا غير آبه بالحاجز الذي يفصل بين اﻹيمان واﻹلحاد..
وهل نحن سائرون إلى يوم يأتي علينا نرى فيه تسامحنا المتطرف يجز رأس إيماننا ونحن عليه من الشاهدين..؟!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق